الإمام أحمد بن حنبل
361
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
24312 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ،
--> بلفظ : إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخلَ عامَ الفتح من كَدَاء ، وخرج من كبدء من أعلى مكة . قال الحافظ في " الفتح " 437 / 3 : كذا رواه أبو أسامة ، فقلبه ، والصوابُ ما رواه عمرو وحاتم عن هشام : دخل من كَدَاء ، من أعلى مكة . ثم ظهر أنَّ الوهم فيه ممن دونَ أبي أسامة ، فقد رواه أحمد عن أبي أسامة على الصواب . وأخرجه البخاري ( 1579 ) من طريق عمرو - وهو ابن الحارث المصري - و ( 4290 ) من طريق حفص بن ميسرة ، كلاهما عن هشام ، به . ليس فيهما : ودخل في العمرة من كُدىً . وزاد عمرو : قال هشام : وكان عروة يدخل على كلتيهما : من كَدَاءَ وكُدىً ، وأكثرُ ما يدخل من كَدَاء ، وكانت أقربهما إلى منزله . وأخرجه البخاري أيضاً ( 1580 ) من طريق حاتم - وهو ابن إسماعيل - و ( 1581 ) من طريق وهيب - وهو ابن خالد - كلاهما عن هشام ، عن أبيه قال : دخل النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . فذكراه بمثل رواية عمرو السابقة ، ولم يذكرا في إسناده عائشة . قال الحافظ في " الفتح " 438 / 3 : اختُلف على هشام بن عروة في وصل الحديث وإرساله ، وأوردَ البخاري الوجهين مشيراً إلى أن رواية الإرسال لا تقدح في رواية الوصل ، لأن الذي وصله حافظٌ ، وهو ابن عُيينة ، وقد تابعه ثقتان ، ولعلَّه إنما أورد الطريقين المرسلين ليستظهر بهما على وهم أبي أسامة الذي أشرت إليه أولًا . قلنا : رواية ابن عيينة التي أشار إليها الحافظ سلفت برقم ( 24121 ) . وسيكرر هذا الحديث بإسناده ومتنه برقم ( 25656 ) . قال السندي : قوله : من كَدَاء : بفتحتين ، ممدود . من كُدىً : بضم ففتحت ، مقصور . قال ابن المواز : كداء التي دخل منها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة وهي التي تهبط منها إلى الأبطح ، والمقبرة منها على يسارك ، وكدى التي خرج منها هي العقبة الوسطى التي بأسفل مكة .